آقا رضا الهمداني
48
مصباح الفقيه
يعتبر في ركوعه أن ينحني بحيث يصير ظهره منحنيا بالإضافة إليه منتصبا وهو قاعد ، كانحنائه راكعا بالإضافة إليه وهو قائم ، فتتّحد الكيفيّتان على هذا التفسير ، والاختلاف إنّما هو في التعبير . وهل يعتبر في القعود الشرائط المعتبرة في القيام من الانتصاب والاستقرار والاستقلال مع الإمكان ، كما هو صريح بعض « 1 » وظاهر غيره « 2 » ؟ فيه تردّد ، خصوصا في الأخير منها ، وأمّا الأوّلان فاعتبارهما فيه مع القدرة لا يخلو عن قوّة ؛ لإطلاق النصّ الوارد في الأوّل « 3 » ، ومعاقد الإجماعات المحكيّة على الثاني « 4 » ، ودعوى انصرافها إلى حال القيام قابلة للمنع . [ إذا عجز عن القعود صلّى مضطجعا ] ( وإذا عجز عن القعود ) بجميع أنحائه ( صلّى مضطجعا ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه « 5 » . ويدلّ عليه أخبار مستفيضة : منها : حسنة أبي حمزة ، الواردة في تفسير قوله تعالى : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ « 6 » المتقدّمة « 7 » في صدر المبحث ، وفيها : « وَعَلى جُنُوبِهِمْ » الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالسا » .
--> ( 1 ) الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 240 . ( 2 ) راجع : روض الجنان 2 : 666 . ( 3 ) الفقيه 1 : 180 / 856 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القيام ، ح 1 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 79 ، مصابيح الظلام 7 : 47 ، جواهر الكلام 9 : 260 ، والحاكي عنها الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 225 . ( 5 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 9 : 264 عن الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 402 ، وغيره ، كالطباطبائي في رياض المسائل 3 : 136 . ( 6 ) آل عمران 3 : 136 . ( 7 ) في ص 35 .